أبي الفتح الكراجكي

138

كنز الفوائد

واصبر على مضض الزمان وعيبه * حتى يساعد أو تموت كريما فلأن يموت المرء غير مذمم * خير له من أن يعيش ذميما غيره في اليأس عز واتباع مطامع الآمال ذل وطلاب ما لم يقض صعب وهو في المقدور سهل . غيره وهو صخرة التميمي وللموت خير للفتى من علاقة * من العار يرميه بها كل قائل وأنشدني أبو الحسن علي بن عبد الله بن حمزة قال أنشدني أبو طاهر الخوارزمي للقاضي الجرجاني « 1 » يقولون لي فيك انقباض وإنما * رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما إذا قيل هذا مورد قلت قد أرى * ولكن نفس الحر تحتمل الظمأ وما كل برق لاح لي يستفزني * ولا كل من لاقيت أرضاه منعما ولو أن أهل العلم صانوه صانهم * ولو عظموه في النفوس لعظما ولكنهم قد دنسوه وعرضوا * محياه للأطماع حتى تجهما

--> ( 1 ) هو القاضي أبو الحسن عليّ بن عبد العزيز الجرجانيّ الفقيه الشافعي المتوفى بالري سنة 342 / 366 ه ) ، أطراه الثعالبي في اليتيمة ، وذكر كثيرا من شعره ، ومنه الأبيات المذكورة بزيادة ونقصان وتجده ترجمته في الكنى والألقاب للقمي ، وفي وفيات الأعيان وشذرات الذهب ومعجم الأدباء وطبقات المفسرين .